ملاحظات على المنتج الإعلامي لجمعيتنا الوطنية

اثنين, 2019-11-04 12:44

ملاحظات على المنتج الإعلامي لجمعيتنا الوطنية
---------------------

للأسف صفحة هواة ومبتدئين وفاقدي الرؤية والتنظير السليم. كنت الآن في جولة على هذه الصفحة وقد زرت الموقع الألكتروني، وهذه باختصار هي الملاحظات التي ابتدرتني على الفور وأنا أتجول في هذه المواقع. ولي بعض الملاحظات، ولذا أستسمح في نشرها ضمن هذا التعليق:
*أولا: ليس من المناسب، لا من الناحية الدستورية والقانونية ولا حتى من كل الجوانب أن تنطلق خدمة الموقع والمنصات الاجتماعية لسبب أن دولا تعيسة وفقيرة ومهمشة تسمى دول الساحل قد اجتمعت في انواكشوط، هذا لا يجوز في دولة ذات سيادة واستقلال، وإن كان لا بد من ذكر سبب لانطلاقة الخدمة فمن الحصافة أن تذكروا أن الجمعية تسعى لتكون على صلة بالمواطن الذي أوجدها بانتخابه لها وبما أن الجمعية تمثل الشعب وتنوبه في سن القوانين والتشريعات، فهي تقوم بهذه الخدمة لوضعه على صلة بالعمل الذي تقوم به.

*ثانيا: الموقع من الناحية الشكلية مشروع موقع هواة من غير مادة يقدمها للمتصفحين وتبويبات فارغة من غير نصوص. واستغرب تقديم نصف وريقة (معلومات قليلة وغير مهمة) عن البرلمان التشادي في حين أنهم لم يقدموها عن البرلمان الموريتاني.

*ثالثا: في السياق الإعلامي وحتى قبله في السياق القانوني يلزم أن تقدم صيغة واحدة ولوغو واحد (شعار واحد)، ففي الموقع يقولون البرلمان الموريتاني، وفي الصفحة يقولون الجمعية الوطنية الموريتانية،وفي القناة عندهم البرلمانية يلزم أن يكون هناك اسم واحد مع شعار واضح وخاص بالجمعية الوطنية وغير معروف لأي مؤسسة أخرى. على البرلمان أن يبحث عنه من خلال مسابقة أو إعلان أو تعاقد مع مصممي الشعارات وأن يكون في سجلاته ومراسلاته، لا تصورات أو أفكار هواة يجعلون هناك شعارا وهناك شعار حسب تصوراتهم المزاجية الخاصة . هذا يشتت الانتباه ويجعل الأمر كله فوضى عارمة كما هي الحال في كل مؤسساتنا. من المهم في هذا السياق إخراج اسم واحد وشعار موحد وأن لا يقبل هذا التشتت الفوضوي بالأسماء والشعارات.

*رابعا: في المخرجات الإعلامية لا يترك العمل للهواة أو محترفي الإعلام، يجب أن يكون هناك صياغة تحريرية تحترم العادات وتحاول أن تكون هناك مسحة وطنية على كل منشور أو فيديو، ولا يترك الأمر للهواة (كما هو حال البرلمانية، فوضى عارمة،و دعيو الاعلام يتبارون في أشياء تافهة ويقابلون من يشاؤون ويتكلمون كيفما اتفق من دون سياسة تحريرية واضحة، وخطوط معروفة ولغة معروفة وتدخل في اهتمامات الجمعية الوطنية وضمن مهامها الدستورية، هذه جمعية وطنية وليست برنامج زايد او برامج الموريتانيد).

خامسا وأخيرا: وربما أطلت كثيرا، ولكن من المهم في البرلمان احترام العادات الوطنية والإصرار على أن تكون في مخرجاته في الفيديو الترويجي كان من الأحسن والأفضل أن تكون *التيدنيت" مصاحبة للفيديو الترويجي عليهم أن يعملوا الوصلات والفواصل بالتيدنيت (وأن ينظروا ليس فقط إلى تيدنيت البيظان، فهناك أيضا تيدنيت الفلان واخوتنا السوننكي). على الجمعية أن ترعى التنوع الثقافي في البلد وأن تصر على أن يكون في المخرج الإعلامي.
تحياتي للجمعية الوطنية وآمل أن تجد صيغة ليكون عملها جيدا ومتناغما ومفيدا.