حزب بين "صورتين".. البشير عبد الرزاق

أحد, 2019-10-27 16:58

حزب بين "صورتين"...
لو حذفنا النقطة من حرف "الزاء"، لأصبح العنوان على النحو التالي: "حرب بين صورتين", بمعنى آن مايحدث في الحزب حاليا هو في بعض تجلياته "حرب" حتى وإن كانت كل طبولها لم تقرع بعد،
الأصل في الأحزاب، هو إن تعلق صور روسائها، لكن مأساة حزب الإنحاد هو ألا رئيس له حاليا، وهو أمر قد يطول أمده، في ظل حديث متزايد عن احتمال تأجيل مؤتمر نوفمبر،
وحتى لا يبقى مكان الصورة شاغرا، مما قد يعطي انطباعا سيئا بوجود "فراغ"، كان الحل الأمثل هو استجلاب صورة الرئيس الموسس.
لكن المشكلة، التي طرحت نفسها هي آن الرئيس الموسس قد انصرف، بل إن المشكلة الأكبر من ذلك كله، هي أنه انصرف دون أن ينصرف، لا اعرف هل منكم من لا زال يتذكر درس التشبيه في مادة البلاغة، وبالذات التشبيه البليغ، حيث يحذف المشبه به ويبقى ما يدل عليه.
المهم، كان الحل الأخير هو وضع صورة الرجلين معا، لكن يبدو آن حلول "الاتحاد" تجلب معها دائما مشاكل جديدة:
أي الصورتين نضع فوق او قبل الأخرى؟ فحتى لو وضعناهما على نفس الخط، أيهما نضع قبل الأخرى، إذ علينا ألا ننسى أننا في مجتمع "يميني" حتى النخاع.
تقول "وشوشة" أفلتت موخرا من كواليس الحزب، إن الوقت الذي أمضاه الحزب في تعليق صور الر ئيسين وتغيير أماكنها، كان أكثر من الوقت الذي أخذه تأثيث المكان والتحضير للحفل،
العبد الفقير، لديه حل جذري لهذه المشكلة الوطنية الملحة، ابحثوا عن صورة، تضم الرئيسين معا وعلقوها، وإذا كان أحد الرجلين قد وقف إلى يمين الآخر او شماله، فهذه مشكلته هو ولبست مشكلة الحزب، لا يصح آن نمضي وقتنا في تعليق الصورة ونزعها ثم تعليقها،
أخيرا، أعتذر، لأن لوحة مفاتيحي العتيقة، لم تعد تتوفر على "الهمزة على الواو"، أعاذني الله وإياكم من الهمزات،
يا لطيف...